وقال الضحاك عن ابن عباس: لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله عز وجل.
انتهى من تفسير ابن كثير 4 ص 282.
-ومن المخالفات أيضًا: بعض العامة يقول في دعائه -بين السجدتين-: اللهم خل عنى. وهذه اللفظة خلاف المأثور، بل يقول ما ورد: رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني.
-ومن المخالفات أيضًا: بعض المصلين يتمايل في صلاته من جانب إلى جانب -وتارة يتقدم بجسمه ويتأخر- من دون حاجة، وجمع هذه الأعمال ضد الخشوع في الصلاة [1] .
-ومن المخالفات أيضًا: بعض المصلين إذا سجد للسهو قال في سجوده: سبحان من لا يسهو ولا ينام.
وبعضهم يقرأ قوله تعالى: {وَما كَانَ رَبُّكَ نَسِيًا} [مريم: 64] أو {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .
جاء في كتاب السنن والمبتدعات:
ولم يحفظ عنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذكر خاص لسجود السهو، بل أذكاره كسائر أذكار سجود الصلوات.
وأما ما يُقال أنه يقول فيه:"سبحان من لا يسهو ولا ينام". فلم يفعله النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولا أصحابه، ولم يدل عليه دليل من السنة ألبتة [2] .
أما الذي يقرأ الآيتين السابقتين فإضافة إلى أن عمله ليس عليه دليل فقد وقع في النهي الصريح عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- مرفوعًا:"... ألا وإني نُهيتُ أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا ..." [3] .
1 -ومن المخالفات أيضًا: زخرفة المساجد ونقشها وإنفاق الأموال الطائلة في تزويقها والتفنن في أشكالها حتى تكاد تفقد جوها الروحاني.
أخرج الحكيم الترمذي بسند حسنه الشيخ الألباني، عن أبي الدرداء -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"إذا زخرفتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمارُ عليكم".
قال الزركشي في كتابه"إعلام الساجد بأحكام المساجد": المسألة التاسعة والعشرون ما نصه:
(1) مسائل مهمة تتعلق بالصلاة للشيخ عبد الله بن منصور الزامل رحمه الله تعالى.
فائدة: حديث أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال:"لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه"حديث موضوع، وقد رُوي موقوفًا على سعيد بن المسيب ولا يصح عنه كذلك، ذكر ذلك الشيخ الألباني. انظر: السلسلة الضعيفة حديث (110) .
(2) السنن والمبتدعات: (ص: 76) .
(3) مسلم بشرح النووي: (4/ 196) .
فائدة: قال الشيخ الألباني معلقًا على هذا الحديث: والنهي مطلق يشمل المكتوبة والنافلة، وأما زيادة ابن عساكر (17/ 299/1) "فأما صلاة التطوع فلا جناح"فهي شاذة أو منكرة وقد أعلها ابن عساكر فلا يجوز العمل بها، انتهى من صفة صلاة النبي حتى (ص: 115) .