فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 215

الأمصار في الأغلب على نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، فذهب إليه بعض المتأخرين اختصارا واختيارا فجعله عامة الناس كالفرض المحتوم حتى إذا سمع ما يخالفها خطّا أو كفّر وربما كانت أظهر وأشهر ثم اقتصر من قلّت عنايته على راويين لكل إمام منهم فصار إذا سمع قراءة راو عنه غيرهما أبطلها وربما كانت أشهر ولقد فعل مسبّع هؤلاء السبعة ما لا ينبغي له أن يفعله وأشكل على العامة حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله وأوهم كل من قلّ نظره أن هذه هي المذكورة في الخبر النبوي لا غير وأكّد وهم اللاحق والسابق وليته إذا اقتصر نقص عن السبعة أو زاد ليزيل هذه الشبهة «1» .

(قال أيضا) : القراءة المستعملة التي لا يجوز ردّها ما اجتمع فيها الثلاثة شروط فما جمع ذلك وجب قبوله ولم يسع أحدا من المسلمين ردّه سواء كانت عن أحد من الأئمة السبعة المقتصر عليهم في الأغلب أو غيرهم.

وقال الإمام أبو محمد مكي: وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة وأجلّ قدرا من هؤلاء السبعة، على أنه قد ترك جماعة من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة واطّرحهم، وقد ترك أبو حاتم وغيره ذكر حمزة والكسائي وابن عامر وزاد نحو عشرين رجلا من الأئمة ممن هو فرق هؤلاء السبعة.

وكذلك زاد الطبري في كتاب القراءات على هؤلاء السبعة نحو خمسة عشر رجلا وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي. فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة المنصوص عليها؟ هذا تخلّف عظيم، أكان ذلك بنص من النبي صلّى الله عليه وسلم أم كيف ذلك؟ وكيف يكون ذلك والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون وغيره وكان السابع يعقوب الحضرمي فأثبت ابن مجاهد في سنة (300) ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب ثم أطال الكلام في تقرير ذلك «2» .

(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

(2) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت