7-ويقول الشيخ سفر الحوالي [1] :"لم يكن محمد عبده علمانيًا، ولكن أفكاره تمثل بلا شك حلقة وصل بين العلمانية الأوربية والعالم الإسلامي، ومن ثم فقد باركها المخطط اليهودي الصليبي، واتخذها جسرًا عبر عليه إلى علمانية التعليم والتوجيه في العالم الإسلامي، وتنحية الدين عن الحياة الاجتماعية، بالإضافة إلى إبطال العمل بالشريعة والتحاكم إلى القوانين الجاهلية المستوردة، واستيراد النظريات الاجتماعية الغربية. وهو قائم جميعه تحت ستار الإصلاح أيضًا. أما الجماهير الإسلامية فقد اتخذت أفكار (الشيخ) الإصلاحية مبررًا نفسيًا لتقبلها للتغيير العلماني" [2]
8-ويقول الشيخ ناصر العقل عن محمد عبده وتلاميذه:"لهم آراء ومناهج ليست علمانية (صريحة) لكنها في سبيل العلمنة" [3]
9-ويقول الدكتور سعيد الزهراني:"لقد تركت أفكار محمد عبده أثرها على تلاميذه، ومن جاء بعده، بل لقد عظمت حتى وصلت إلى الصراحة بموافقة الفكر الغربي العلماني" [4]
10-ويقول الشيخ محمد بن إسماعيل:"لقد كان محمد عبده يريد أن يقيم سدًا في وجه التيار العلماني اللاديني ليحمي المجتمع الإسلامي من طوفانه، ولكن الذي حدث هو أن هذا السد أصبح قنطرة للعلمانية عبرت عليه إلى العالم الإسلامي لتحتل المواقع واحدًا تلو الآخر، ثم جاء فريق من تلاميذ محمد عبده وأتباعه فدفعوا نظرياته واتجاهاته إلى أقصى طريق العلمانية اللادينية:"
رام نفعًا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقا" [5] "
(1) ... أسأل الله أن يوفقه للتصدي لهذا التيار قبل تغلغله بين صفوف بعض الدعاة.
(2) ... العلمانية، ص 579
(3) ... الاتجاهات العقلانية الحديثة، ص 386.
(4) ... الاتجاه العقلاني لدى المفكرين الإسلاميين المعاصرين (رسالة دكتوراه لم تطبع بعد) (1/321) و (2/745 وما بعدها) .
(5) ... عودة الحجاب ، ص 31.