فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 756

81 -فصل

قال حنبلي: إني لأعجب من قوم ينتمون إلى مذهب تسميةً، ثم يخرجون منه معنىً، فيدعون السنة والظاهر، فيقولون: (( نحن لا نتخطى النطق إلى تأويل ولا تفسير. ) )حتى إنهم? تحرجوا من تسميته سح سخيًا، ولغن سمى نفسه سح كريمًا؛ من حيث علموا أن العرب عنوا بالسخاء والرخاوة، من قولهم: (( أرض سخية كالسبخة ) )فإنها لا تتمسك بما يقع فيها من الماء، وتحرج بعضهم من تسميته ذاتًا. وقالوا: (( هو اسم تأنيث ) )؛ بل يسميه (( ذو ) )وإن كان قد جاء بمعنى (( الذي ) ). قال الفراء لرجل سأل عنه في مجمع فقال: (( أين الفراء؟ ) )فقال الفراء: (( أنا الفراء ذو سمعتَ. ) )ولا يحسن إبداله بـ (( ذات ) )، بأن يقول: (( أنا الفراء ذات سمعت بي. ) )وأثر ما يجيء (( ذو ) )مضافًا مثل قوله سح: {رفيع الدرجات ذو العرش} ، {ذو العرش المجيد} ، أنا الله ذو ثلة خلقت الخير والشر وطوبي لمن جعلت الخير على يديه والويل لمن جعلت الشر على يديه، وقوة {ذو القوة المتين} . ولم تجيء (( ذات ) )كذا إلا في الأنثى. فقولهم (( أسماء ذات النطاقين ) )أضيفت إليها المكرمتين وهي إعانة النبي صلع بخيطين شد بهما مزوده. فأضيفت إلى ذلك لا لمحل الخيط في نفسه لكن لمحل الإعانة على الكربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت