الصفحة 61 من 98

"أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن-إلا أهلها وخاصتها - أمرت ببُرْمةٍ من تلبينةٍ فطبخت، ثم صنع ثريد فصبَّت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْن منها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: التلبينة مُجمَّة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن".

ـ ثريد: خبز يفتت ثم يبل بمرق.

وأما عن طريقة طبخه لمريض الجسد أو لمحزون القلب

يقول ابن حجر- رحمه الله - كما في فتح الباري (147) :

ولعل اللائق بالمريض، ماء الشعير إذا طبخ صحيحًا، وبالحزين ماؤه إذا طبخ مطحونًا.والله أعلم.أهـ

أهمية الشعير (التلبينة) في علاج كثير من الأمراض:

قال الموفق البغدادي كما في الفتح (10/155) :

إذا شئت معرفة منافع التلبينة فاعرف منافع ماء الشعير، ولاسيما إذا كان نخالة، فإنه يجلو وينفذ بسرعة، ويغذى غذاءً لطيفًا، وإذا شرب حارًا كان أحلى وأقوى وأنمى للحرارة الغريزية. أهـ

أهمية الشعير في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية:

فالشعير له أهمية كبرى في علاج أمراض القلب وضغط الدم والكوليسترول، ولكن قبل الكلام عن أهمية الشعير لأمراض القلب وضغط الدم هناك سؤال يتردد في أذهان البعض ما هو الكوليسترول ؟

الكوليسترول: هو ذلك الدهن الحيواني الذي نتناوله في طعامنا ويجرى في دمائنا وله حد طبيعي ونسبة طبيعية في الجسم، إذا زادت هذه النسبة فإن جزءً من هذه الزيادة يلتصق ويترسب على جدار الشرايين فإذا استمرت الترسيبات على جدار الشرايين تصبح مجاري الشرايين ضيقة تدريجيًا، وتحد من حرية وسرعة جريان الدم الواصل من الشرايين إلى عضلة القلب، فإذا حدث انسداد للشرايين تكون نتيجة ذلك جلطة في القلب فزيادة الكوليسترول يؤدي للإصابة بمرض القلب، ويتميز الشعير بفاعليته الفائقة في تقليل مستويات الكوليسترول في الدم بما يحتويه من مركبات كيميائية لذلك يعتبر الشعير علاجًا لأمراض القلب.

الشعير وأمراض ضغط الدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت