وفي رواية أخرى عند البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال:
"قدم أناسٌ من عُكْلٍٍ أو عُرَينَة فاجْتَوَوْا المدينة، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحوا قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا النَّعم".
-التداوي بألبان البقر -
أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"تداووا بألبان البقر، فإني أرجو أن يجعل الله فيها شفاءً، فإنها تأكل من كل الشجر".
(صحيح الجامع:2929)
وأخرج أبو نعيم والحاكم عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"عليكم بألبان البقر، فإنها دواءٌ، وأسمانها فإنها شفاءٌ، وإياكم ولحومها، فإن لحومها داءٌ"
وفي رواية أخرى عن أبى نعيم من حديث صهيب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"عليكم بألبان البقر، فإنها شفاءٌ، وسمنها دواءٌ، ولحمها داءٌ".
(السلسلة الصحيحة: 1533)
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (4/47- ح1533) :
وقد ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بالبقر، وكأنه لبيان الجواز، أو لعدم تيسير غيره، وإلا فهو لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء، وقال الحليمى:"لحمها داء"وذلك لِيُبْس الحجاز ويبوسة لحم البقر منه، ورطوبة ألبانها وسمنها.
وقال ابن القيم - رحمه الله - كما في زاد المعاد:
لحم البقر باردٌ يابسٌ عسر الانهضام بطيء الانحدار، يولد دمًا سوداويًا لا يصلح إلا لأهل الكدّ والتّعب الشّديد، ويورث إدمانه الأمراض السوداوية كالبَهَقِ والجرب والقوباء والجُذام وداء الفيل والسرطان والوسواس وحمّى الرَّبْعِ وكثيرٍ من الأورام، وهذا لمن لم يعتده أو لم يدفع ضرره بالفلفل والثّوم والدارصينى والزّنْجبيل ونحوه، وذكره أقل برودةً وأنثاه أقل يبسًا. ولحم العجل ولاسيما السمين من أعدل الأغذية وأطيبها وألذها وأحمدها، وهو حارّ رطبٌ، وإذا انهضم غذّى غذاءً قويًا.