الصفحة 56 من 98

-التداوي بالعسل -

قال تعالى في شأن العسل: { فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ } (النحل: 69)

فالله تعالى سخر النحل ليمتص الرحيق من شتى الأزهار ومن بين النباتات المختلفة؛ ليجمع لنا منه العناصر النادرة التي يحتاجها الجسم ويركزها في العسل، وبذلك يجمع العسل مع كونه طعامًا إلا أنه فيه شفاء، فسبحان الوهاب.

1-أخرج البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنهى أمتي عن الكي."

تنبيه:

نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عن الكي لأنه ينافي كمال التوكل.

فقد أخرج الترمذي بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل". (الصحيحة: 244)

وأخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في وصف السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب:

"هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون"

وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة بسند صحيح عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:

"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عن الكي، قال: فابتلينا فاكتوينا، فما أفلحنا ولا أنجحنا، وكان عمران يسمع تسليم الملائكة، فلما اكتوى انقطع عنه، فلما ترك رجع إليه".

فعُلم بهذا أن الكي من الأدوية المكروهة ولكنه مرخصٌ فيه.

فقد أخرج الترمذي بسند صحيح عن أنس - رضي الله عنه -:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى أسْعَدَ بن زُرارَة من الشوكة".

2-أخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"إن كان في شيء من أدويتكم - أو يكون في شيء من أدويتكم - خيرٌ ففي شرطة محجم، أو شربة عسلٍ، أو لذعةٍ بنارٍ توافق الداء، وما أحب أن اكتوي".

ـ اللذع: هو الخفيف من حرق النار، وهذا خلاف اللدغ: فهو ضرب أو عض ذات السم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت