فأصدق الأسماء كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث أبي وهب الجشمي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أصدق الأسماء حارث وهمام"...
لأن الإنسان كثير الحرث والهم وهذا بالطبع يدعو إلى القلق، والصالحون من عباد الله كذلك يقلقون بسبب خوفهم من الرد وعدم القبول
ـ لكن على الإنسان أن يجعل قلقه من النمط الإيجابي الذي يدعو لإيجاد الحلول للمشكلات الطارئة، ولا يقعد بصاحبه عن أي عمل مثمر وفكر جاد.
إن قلق الطلاب من الامتحان يجعلهم يطلعون ويقرأون في يوم أو يومين ما يعجزوا عن مطالعته طوال العام، فهم حولوا هذا القلق إلى طاقة عظيمة ساعدتهم علي استدراك كثير مما فاتهم أثناء الدراسة .
ـ أما القلق السلبي فهو الذي يدعو إلى اليأس والكسل والخمول بحيث يستسلم الإنسان للمخاوف والأوهام، ويصبح فريسة للأفكار السوداء فيفقد السيطرة على نفسه ويدخل في دوامة الأمراض النفسية المختلفة .
إن القلق السلبي هو بوابة الهموم والغموم والأحزان، وهو القاسم المشترك لمختلف الاضطرابات النفسية: كحالات الاكتئاب النفسي، والوسواس القهري، والخوف المرضي، والهستريا، وتوهم المرض والهوس، والفصام العقلي، وجنون العظمة (البارانويا)
فكل هؤلاء كانوا يعانون من القلق ثم تطورت حالاتهم إلى ما هو أخطر وأشد .
-علاج القلق والاكتئاب -
1.الإيمان بالله تعالى؛ لأن الإيمان يدعو إلى الرضا والثبات والهدوء والسكينة .
2.تقوي الله، قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ... } ... ... (الطلاق: 4)
3.ذكر الله تعالى: { أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ... ... ... ... (الرعد: 28)
4.الصلاة الخاشعة:
قال تعالى: { إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا19} إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا {20} وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا {21}