30ـ الرضا وعدم التسخط
الساخط إنسان دائم الحزن، دائم الكآبة، ضيق الصدر .
يقول الشيخ عائض القرني في كتابه لا تحزن صـ 256:
لأن السخط باب الهم والغم والحزن، وشتات القلب وضيق الصدر وكسف البال، وسوء الحال، والظن بالله خلاف ما هو أهله، والرضا يخلِّصه من ذلك كلَّه، ويفتح له باب جنة الدنيا قبل الآخرة، فإن ارتياح النفس لا يتم بمعاكسة الأقدار ومضادة القضاء، بل بالتسليم والإذعان والقبول؛ لأن مدبر الأمر حكيم لا يتَّهم في قضائه وقدره . أهـ
فالتسخط داء عضال يعيث في القلب والجسد فسادًا ويجعل صاحبه في شقاء دائم .
فعلي الإنسان أن يرضى بما قسمه الله له ليكن أغني الناس ويسكن القلب وتهدئ الأنفاس وينشرح الصدر؛ لأنه لا يتَّهم الله تعالى في عدله وحكمته .
أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر. فكان خيرًا له. وإن أصابته ضراء صبر. فكان خيرًا له"
31ـ ترك المعاصي
يقول ابن عباس - رضي الله عنهما -:
إن للحسنة ضياء في الوجه ونورًا في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب ووهنًا في البدن ونقصًا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق.
وقال عبد الله بن المبارك:
رأيت الذنوبَ تميتُ القلوبَ ... وقد يورث الذلَّ إدمانُها
وترك الذنوبِ حياة القلوب ... وخيرٌ لنفسكِ عصيانُها
وهل أفْسدَ الدين إلا الملوكُ ... وأحبارُ سوءٍ ورهبانُها
32ـ الدعاء بصلاح الأمور كلها فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا ذلك
فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر".
وأخرج أبو داود وأحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: