20ـ العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرة جدًا،
فلا ينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار فإن ذلك ضد الحياة الصحيحة .
21ـ إذا أصابه مكروه أو خاف منه، فعليه أن يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، وبين ما أصابه من مكروه
فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه، وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة منها، فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه .
22ـ يعرف أن أذية الناس لا تضره خصوصًا في الأقوال الخبيثة بل تضرهم، فلا يضع لها بالًا ولا فكرًا حتى لا تضره .
23ـ يجعل أفكاره فيما يعود عليه نفعه في الدين والدنيا .
24ـ أن لا يطلب العبدُ الشكر علي المعروف الذي بذله وأحسن به إلا من الله
ويعلم أن هذا معاملة منه مع الله، فلا يبالي بشكر من أنعم عليه، كما قال تعالى:
{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا } (الإنسان: 9)
25ـ يجعل الأمور النافعة نصب عينيه ويعمل على تحقيقها، ولا يلتفت إلى الأمور الضارة فلا يشغل بها ذهنه ولا فكره .
26ـ حسم الأعمال في الحال، والتفرغ في المستقبل، حتى يأتي للأعمال المستقبلة بقوة تفكير وعمل .
27ـ يتخير من الأعمال النافعة والعلوم النافعة الأهم فالأهم
وخاصة ما تشتد الرغبة فيه، ويستعين علي ذلك بالله ثم بالمشاورة إذا تحققت المصلحة وعزم توكل علي الله .
28ـ التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة
فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد علي الشكر .
29ـ إذا وجد من الزوجة أو القريب أو كل من يتعامل معه عيب، فلينظر إلى الجانب المشرق منه ويتذكر ماله من محاسن
فبملاحظة ذلك تدوم الصحبة وينشرح الصدر، كما جاء في الصحيح الذي أخرجه مسلم:
"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"