{ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } ... (المجادلة: 10)
وكذلك في الأحلام المكروهة التي يراها النائم في منامه، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرشد المرء إلي أن يتفل عن يساره ثلاث مرات، وأن يستعيذ بالله من شرِّها ومن شر الشيطان، وأن ينقلب غلي الجانب الآخر وألا يحدث بها أحدًا لأجل أن ينساها ولا تطرأ علي باله وقال:"فإن ذلك لا يَضرُّه".
والمهم أن الشرع يحب من المرء أن يكون دائمًا في سرور، ودائمًا في فرح؛ ليكون متقبلًا لما يأتيه من أوامر الشرع؛ لأن الرجل إذا كان في ندم وهم وفي غم وحزن لا شك أنه يضيق ذرعًا بما يُلقى عليه من أوامر الشرع وغيرها .
16ـ إذا حصل علي العبد نكبة من النكبات فعليه السعي في تخفيفها
بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر، ويدافعها بحسب مقدوره .
17ـ مهما حل به من مصائب أو نكبات فليحمد الله أنها لم تكن في الدين أو أنها لم تكن أعظم من ذلك، ومما يدفع عنه ضيق صدره ويجلب له انشراح الصدر أنه يعلم أن الله تعالى يأجره عليها . فهذا يدفعه إلى الصبر والرضا كما قال تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
(البقرة:155ـ157)
18ـ قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة، وعدم الغضب، ولا يتوقع زوال المحاب وحدوث المكاره
بل يكل الأمر إلى الله - عز وجل - مع القيام بالأسباب النافعة، وسؤال الله العفو والعافية .
19ـ اعتماد القلب على الله، والتوكل عليه، وحسن الظن به - سبحانه وتعالى -
فإن المتوكل علي الله لا تؤثر فيه الأوهام