قال تعالى: { وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ... ... ... ... ... (التغابن:11)
فهذا من أسباب انشراح الصدر وفرحه، فإذا فقد هذا النور ضاق قلب العبد وحَرِج، وصار في أضيق سجن وأصعبه .
أخرج الطبري في تفسيره (8/27) من حديث عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا دخل النورُ القلب انفسح وانشرح، قالوا: وما علامة ذلك يا رسول الله ؟ قال: الإنابة إلى دار الخلودِ والتجافي عن دار الغُرورِ والاستعداد للموت قبل نزوله [1] "...
فيصيب العبد من انشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور.
3ـ المحافظة على الصلاة ودوام الذكر:
قال تعالى: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ97} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {98} وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الحجر:97ـ99)
فأمر الله - عز وجل - نبيه أن يفزع إلى الصلاة والذكر إذا ضاق صدره بما يقوله أعداء الدين، فإن الذكر والصلاة شرح لصدرك، وتفريج لكربك.
4ـ العلم النافع
فإنه يشرح الصدر ويوسِّعه حتى يكون أوسع من الدنيا، والجهلُ يورثه الضِّيق والحَصْر والحبس، وكلما اتسع علم العبد، انشرح صدره واتسّع، وليس هذا لكل علم، بل للعلم الموروث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو العلم النافع، فأهله أشرحُ الناس صدرًا، وأوسعهم قلوبًا وأحسنهم أخلاقًا وأطيبهم عيشًا .
5ـ الإنابة إلى الله - عز وجل - ومحبته بكلِّ القلب، والإقبال عليه والتنعم بعبادته
(1) ) قال ابن كثير - رحمه الله - (2/174) بعد أن ذكره عن عبد الرزاق وابن أبي حاتم، وابن جرير، فهذه طرق لهذا الحديث مرسله ومتصلة يشد بعضها بعضًا