الصفحة 16 من 98

وفي وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -:

"قد جفّ القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه،وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه" (أحمد)

وقال - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى:"واعلم أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا علي أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رُفعت الأقلام وجفت الصحف" (أحمد والترمذي وهو في صحيح الجامع:7957)

-الأمراض وطرق العلاج -

مر بنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه ما من داءٍ إلا جعل اللهُ له شفاء

كما في الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء".

لكن قبل الكلام عن الأمراض وكيفية العلاج منها، هناك نصيحة نبوية للوقاية من أي بلاء .

فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"من رأي مبتلي فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني علي كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء"... ... ... ... ... (صحيح الجامع: 6248)

ومن أراد كذلك أن يقي نفسه من الأمراض والتحصن ضد أي بلاء فعليه أن يبتعد عن المعاصي والذنوب فهي أصل الرزايا والبلايا، فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة

وصدق الله تعالى حيث يقول:

{وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عن كثير} ... (الشوري:30)

لكن إذا نزل المرض بالعبد فعليه أن يصبر ويرضى فهذا امتحان واختبار من الله تعالى لعبده، وكذا فهو تكفير للسيئات ورفع في الدرجات.

فعلي العبد أن يمتلئ قلبه رضا عن الله تعالى ولا يلهج لسانه إلا بالشكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت