الصفحة 15 من 98

"كان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمي. فأتاه بهدايا كثيرة. فقال: ما هاهنا لك أجمع، إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدًا. إنما الشافي هوالله. فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك. فآمن بالله فشفاه الله".

وكان جبريل الأمين يرقي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول له:

بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسد بسم الله أرقيك والله يشفيك .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما عند البخاري ومسلم: اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك

وقال لمن ادعي أنه طبيب: الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها .

والحديث أخرجه أحمد وأبو داود عن أبي رِمْثَهَ - رضي الله عنه - قال:

انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال له أبي - أي للنبي - إني رجل طبيب، فأرني هذه السلْعَةَ التي بظهرك، قال: وما تضع بها ؟ قال: أقطعها، قال: لست بطبيب ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها"، وفي رواية: بل أنت رجلٌ رفيق، طبيبها الذي خلقها."

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (الصحيحة:1537)

وقد جاء في بعض الآثار:

أن إبراهيم - عليه السلام - قال: يا رب ممن الداء؟ قال: مني، قال: فممن الدواء ؟

قال: مني، قال: فما بال الطبيب ؟ قال: رجل أُرْسِل الدواء علي يديه"."

فعليك أخي المريض أن تبذل السبب، ولكن اعتمد بقلبك علي الشافي - عز وجل - فلا تعلق قلبك بطبيب مهما علا شأنه ومهما كانت خبرته، فإنه لا يملك لك نفعًا ولا ضرًّا، ولا يجلب لك ما لم يُقدر لك

وقال تعالى: { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ } (يونس: 107)

وقال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ } (الأنعام: 17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت