هذا من جهة و من جهة أخرى ، من المعلوم أن الشيخ قد شاركه أحد ما في كتابة الرسالة و التزويد بالمعلومات اللازمة ، و هو المقصود بذكره في الجواب المفيد ، و لذلك صرح به الشيخ عبد الحي في الرد ؛ إذ المواصفات التي ذكرها الشيخ أحمد تنطبق عليه تماما ، لكن رغم ذلك يبقى حضور الشيخ قويا في الأسلوب و الصياغة ، فإن سلمنا بأن الطرف الآخر هو الذي كتب ابتداءً ، فالشيخ هو الذي راجعه بالتقديم و التهذيب و الإضافة ، و ليس هذا بغريب عنه فقد فعله في كتاب"الصارم المبيد"لشيخنا أبي الفتوح عبد الله التليدي ، و لأجل ذلك كان الشيخ الزمزمي رحمه الله ينسب الكتاب لأخيه (انظر رسالة"إقامة الحجة على جواز الصلاة خلف أهل الفسق و البدعة"للزمزمي) ، و فعله في مقال لأخيه الزمزمي أثناء رده على الدكتور الهلالي في جريدة الأخبار التطوانية ، ولا زالت الزيادة محفوظة بخطه عند الأستاذ أبي الزمزمي حفظه الله .
10-التنبيه على خطإ لغوي
قال في ص 36: و صرفوه من حب الشيخ ...
قلت: الصواب أن يقول: و صرفوه عن ، و منه قوله تعالى: (سأصرف عن آياتي) .
11-من ذم بعد مدح فقد كذب مرتين
قد طبق عدنان هذه المقولة في ص 37 على شيخنا أبي أويس بعد أن بين اختلاف أقواله في الشيخ أحمد ، و لكل ذلك مخارج معروفة يعرفها كل عاقل ، فلا داعي لذكرها ، لكن نلتفت إلى عدنان ونقول له: أنت تتلمذت للشيخ استجازة و مكاتبة و مشافهة ، و أثنيت عليه أكثر من مرة ، فوصفته بشيخنا ، العلامة ، الأستاذ ، الإمام في الأدب و اللغة ، و بالغت في رسالة فأنزلته منزلة النووي ، حين استشهدت ببيتي التقي السبكي:
وفي دار الحديث لطيفُ معنى ... على بسط بها أصبو وآوي
عساني أن أمَسّ بحُرِّ وجهي ... مكانًا مسَّه قدمُ النواوي