وذكرت فيما سبق أن ليس هناك شيء اسمه كفر باطن لا دليل عليه في الظاهر ،.. فلا تعلق لأي من أنواع الكفر بالباطن حتى النفاق وهو كفر باطن له في الظاهر ما يلزمه من أعمال وإن أخفاها المنافق تحت عارض السيف ولكن كما قال سبحانه"وإذا لقوا الذين أمنوا قالوا أمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن"فالمنافق يظهر ما في باطنه من كفر ونفاق فما أسر من سريرة إلا ظهرت على صفحات وجهه وفلتات لسانه ... وقال سبحانه"ولتعرفنهم في لحن القول"
فلا يقول بمسألة الكفر الباطن إلا من خرق قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وقد سبق الإشارة إلى موقف الشيخ وفقه الله وأنه وفقه الله جعلها مرقا بيننا وبين أهل الإرجاء فأعطانا جزءا وجعل لأهل الإرجاء منها ثلاثة أجزاء - هدية للمرجئة من عالم سلفي - بعد أن كانت قاعدة مصمتة لا ترى فيها عوجا ولا أمتا نضرب بها في وجوه المرجئة أو من تأثر بهم فالله المستعان
وقول الشيخ واستنباطه:
"..فإنه إذا كان ما فعله حاطب من مظاهرة المشركين هو أظهر ما يكون من موالاة الكفار في الظاهر، ولم يمكن الحكم على حاطب بالكفر لعدم إمكان دلالة الفعل لذاته على ذلك لم يمكن الحكم على شيء من الموالاة الظاهرة للكفار أنها كفر لذاتها، لأنها دون ما مظاهرة المشركين حصل من حاطب من . وهذه النتيجة المستنبطة من قصة حاطب عند الإمام على رسول الله الشافعي تتفق مع ما سبق تقريره في بيان دلالة الآيات الواردة في الحكم بالكفر بموالاة الكفار، وأنها مقيدة بموالاة الكفار على دينهم، على ما سبق تفصيله."
هذا كلام غير صحيح والشافعي رحمه الله لم يتعرض إطلاقا لحكم مظاهرة المشركين والذي يتأمل السؤال والجواب والدليل الذي هو قصة حاطب يعرف ذلك جيدا .
يقول الشيخ وفقه الله: