الصفحة 56 من 63

والإشكال ليس في هذا المبحث بل الإشكال راجع لكتاب الضوابط حيث خرق قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وفتتها وأبطلها وكسر الحاجز المميز بين أهل السنة والمرجئة فلم يبقي لنا من قاعدة التلازم أي تلازم !... واحتاجت الضوابط إلى ضوابط وروابط لِلَّهِ وليس هذا حديثنا ولكن الشيخ وفقه الله هذا منطلقه والله يوفقنا واياه إلى سواء السبيل ..

هذا العمل القلبي وهو إرادة ظهور الكفار وانتصارهم على المسلمين يحققه قطعا مظاهرتهم ومناصرتهم ومعونتهم بالنفس والمال والرأي والمشورة ولذا كان الإجماع على كفر من يظاهر المشركين على المسلمين ظاهرا وأدلته واضحة والفتوى على ذلك على مر العصور ، وكان من المقررات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن من نواقض الإسلام العشرة: الناقض الثامن:ـ هو مظاهرة المشركين على المسلمين والدليل هو قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"ولما سأله الشرفاء على ماذا يقاتل ومن يقاتل لخص دعوته وأجمل كلامه وقال بوضوح: النوع الرابع: من سلم من هذا كله ولكن أهل بلده مصرحون بعداوة التوحيد وإتباع أهل الشرك وساعون في قتالهم ويتعذر أن تركه وطنه يشق عليه, فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه. فهذا أيضًا كافر .."وتوارث هذا الفقه أجيال من بعده ، حتى جاء الشيخ وفقه الله مع بعض"الشرفاء"الذين لم يتأملوا رسالة جدهم وقالوا هذا كله غلو في التكفير !!! فإنا لله وإنا إليه راجعون .."

-هذا العمل القلبي ( إرادة ظهور الكفار) هو كالتعظيم وما ينافيه من أعمال في الظاهر كالسب وغيره هو من لوازمه وهكذا في كل أعمال القلوب كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة في تلازم الظاهر بالباطن...

ومع ذلك كله قد تأتي أعمال محتمله في السب والشرك والحكم والموالاة وسائر أعمال الكفر يستفصل فيها عن قصد قائلها أو فاعلها لاحتمالها وعدم قطعية دلالتها على هذا العمل القلبي المكفر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت