والثاني: أنه ظن أنه طالما ان الدلالة والمكاتبة قد تكون اخطر على المسلمين من غيرها من الصور وأنها من جنس المناصرة والمظاهرة فإن كلام الشافعي يشملها تضمينا أو لزوما وهذا خطا وقد بينا انه لا يلزم أن يكون الشيء من جنس معين أن يكون له حكمه وكلام شيخ الاسلام السابق يوضح ذلك ...
والمسالة لا تقاس بالخطورة إطلاقا !!!
وهذا خطا يقع فيه الكثير من الفضلاء فإن المرء يكفر بمجرد محبة دين الكافرين أو إرادة ظهور الكفار وهو عمل قلبي لا يمثل أيه خطورة وينتقض معه ولاء المسلم ويكفر ويخرج من الملة ويكون بذلك عدوا لله ولرسوله وللمسلمين ...
وفي الجهة المقابلة قد يقتل المسلم النفر الكثير من المسلمين ويهدم منازلهم ويستولي على أموالهم ويظلمهم ويرتكب العظائم كما فعل الحجاج بن يوسف أكثر من ذلك ومع كل هذا لم يكفره احد من أهل العلم رغم كل ما فعله ومن كفره كفره لغير هذا المعنى ... بل عد هذا من فسوقه وضرب به المثل في الظلم …
فالقضية ليست خطورة العمل -وإن كان لها وزنها من جهة تغليظ العقوبة - وهي شبهة استحكمت على الكثير ...
القضية أن إرادة ظهور الكفار على المسلمين كفر مخرج من الملة وهو عمل قلبي مكفر ...
وهذا العمل القلبي له لوازم في الظاهر تحققه شأنه شان جميع أعمال القلوب ....
هذه اللوازم بالضرورة هي أعمال ظاهرة ، قد تكون قطعية الدلالة على تحقيق هذا العمل القلبي وقد تكون محتملة ومنها أعمال محرمة ليست ملزومة له
الشيخ وفقه الله يجعل هذا العمل لقلبي دفين القلب ليس له لازم يحققه قياسا على النفاق.... وهذا خطا سبق بيانه ...