الصفحة 48 من 63

4-الإمام الشافعي رحمه الله يؤصل القاعدة التي سبق ذكرها وهي أن العمل يكون فيه الاستفصال قوله فيما احتمل عند ورود الاحتمال على دلالته وذلك بقوله"كان القول قال: (( قد فعله"وقوله": أفرأيت إن قال قائل: إن رسول الله صدق ) )إنما تركه لمعرفته بصدقه، أن المنافقين كاذبون، وحقن لا بأن فعله كان يحتمل الصدق وغيره، فيقال له: قد في علم رسول الله حاطب بالعلم بصدقه كان حكمه على دماءهم بالظاهر، فلو كان حكم النبي بالظاهر، وتولى الله المنافقين بالعلم بكذبهم، ولكنه إنما حكم في كل منهم السرائر"

5-الاحتمال هنا في العمل ودلالته كما ذكر الشافعي رحمه الله وهو مضمون كتاب حاطب الذي بنى الشافعي حكمه عليه وذكر ما يتضمنه من احتمالات"كعمل ظاهر"وذكر أن هذا الحديث فيه طرح الحكم باستعمال الظنون ، والقرائن تدل على صدقه من أنه كان لصيقا في قريش ولم يكن منها وان له أموالا وأولادا يريد أن يحفظها بهذا الكتاب وانه يوقن بأن الله ناصر دينه ومعلي كلمته فالقرائن الحالية والمقالية تدل على صدقه مع احتمال الوجه القبيح ... كل هذا في"عمل ظاهر"رسالة مكتوبة""

ولكن الشيخ وفقه الله غض الطرف عن كل هذا وجعل الاحتمال ليس في عمل حاطب الظاهر"الكتاب وما يحتويه"ولكن في"قصد حاطب"الباطن فجعل مدار الأمر على قصد الكفر أو مودة الكافرين لدينهم دون اعتبار للعمل الظاهر لِلَّهِ ... وهذا خطأ ظاهر لمن يتأمله لِلَّهِ

وليته وفقه الله قصر هذا الأمر على فعل حاطب بل سحب حكمه على كل صور المولاة هكذا بضربة لازب

لا فرق بين محتمل الدلالة ولا قطعيها ولا ادري ما فائدة أن يقرر الشيخ وفقه الله احتمالية فعل حاطب بقوله:

"وما ذكره الإمام الشافعي في دلالة قصة حاطب لم يكفر حاطبًا؛ لأن فعله يحتمل الكفر وما دونه على الاحتمال في فعله، وأن النبي فقه متين، والدلالة فيه واضحة، لا ينكرها إلا جاهل بما بينه الإمام الشافعي أو جاحد معاند.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت