الصفحة 47 من 63

"وأما ما استند إليه في تبرير إخراج فعل حاطب عن كونه موالاة للكفار من أن حاطبًا قد كتب إلى المشركين يتوعدهم، ويدعوهم إلى الإسلام، فلم يذكر لقوله إسنادًا يحكم عليه، وقد ذكر الإمام القرطبي نحو ما ذكره، وقال بعده: (ذكره بعض المفسرين) . وذكره الحافظ ابن حجر ونسبه إلى بعض أهل المغازي، ولم يحكم عليه، وحكاه الشوكاني عن السهيلي، ولم يحكم عليه أيضًا(فأي حجة في مثل هذا."

فالشيخ هنا لا يقر بما ورد عن كتاب حاطب للمشركين ومع هذا فإنه نقل كلام الإمام الشافعي الذي يدورجل كلامه على كتاب حاطب وما يحتويه !!!

هل يترك كلام الشافعي رحمه الله كله لأنه بناه على ما لا يحتج به عنده ؟!

هذا أمر هام غفل عنه الشيخ ونحن نتظر تعليق الشيخ على هذا ..

3-الشافعي رحمه الله صرح بان الكتاب الذي أرسله للكفار وما يحتويه يتضمن احتمال ثلاثة أوجه وهي:

-يحتمل أن يكون ما قال حاطب كما قال من أنه لم يفعله شاكًا في الإسلام , وأنه فعله ليمنع أهله

-ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام

-ويحتمل أن يكون على المعنى القبيح

فالشافعي رحمه الله يتكلم هنا عن كتاب وما يحتويه من كلمات ... يعني ركن مادي وعمل ظاهر، وذكر أن هذا الكتاب يحتمل أن يكون على الثلاثة أوجه السابقة فالمرجع في احتمالية العمل هو الكتاب وما تحيطه من قرائن ظاهرة مقالية وحالية تدل على صدق حاطب فيما اخبر عند الاستفصال ولذا قال رحمه الله: في هذا الحديث مع ما وصفنا لك طرح الحكم باستعمال الظنون ، فالحكم كان على الظاهر وبني على عمل ظاهر ..فأين محل الغرض الدنيوي في كلام الشافعي رحمه الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت