الصفحة 46 من 63

وكلا الدلالتين تقضيان أن صورة فعل حاطب رضي الله عنه من الصور المحتملة ... وهذا لا يعني أن لا يوجد صور صريحة ... هذا بالضرورة

قال الشافعي رحمه الله:"في هذا الحديث - مع ما وصفنا لك طرح الحكم باستعمال الظنون ؛ لأنه لما كان"الكتاب يحتمل"أن يكون ما قال حاطب كما قال من أنه لم يفعله شاكًا في الإسلام , وأنه فعله ليمنع أهله , ويحتمل أن يكون زلة لا رغبة عن الإسلام ,"واحتمل المعنى الأقبح ,""كان القول قوله فيما احتمل فعله", وحكم رسول الله فيه بأن لم يقتله ولم يستعمل عليه الأغلب"

وفي سؤال الربيع وجواب الشافعي رحمه الله درر كثيرة ازعم أنها تحل الإشكال في هذه المسالة لمن يتأملها حق التأمل منها:

1-قول الربيع رحمه الله في بداية النقل:"قيل للشافعي رحمة الله عليه: أرأيت المسلم يكتب إلى المشركين من أهل الحرب بأن المسلمين يريدون غزوهم، أو بالعورة من عوراتهم، هل يحل ذلك دمه، ويكون ذلك دلالة على ممالأة المشركين على المسلمين؟."

"فقوله"ويكون ذلك دلالة على ممالأة المشركين على المسلمين"تدل أن ممالأة المشركين بمعنى مظاهرتهم ونصرتهم على المسلمين كفر وأن هذا مقرر عند الشافعي والربيع والإشكال في دلالة هذه الأعمال على هذا المعنى المكفر ...."

ولو قيل فقط ممالة المشركين لكان يمكن تفسيرها على المحبة أو الموافقة ولكن العبارة"ممالأة المشركين على المسلمين"فهل هناك أوضح من ذلك ؟

2-أن الشافعي بنى حكمه وكلامه على كتاب حاطب الذي يضعف الشيخ وفقه الله سند ثبوته وشنع على من ذكره من أهلا لعلم حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت