فأي فقه استفيد من كلام الشافعي وكلامه رحمه الله عن الحكم الظاهر وكلام الشيخ كله الحكم بالظنون والبواطن والأغراض ؟!
6-مما يؤكد أن فعل حاطب رضي الله عنه كان فعلا محتملا قول الشافعي رحمه الله:
"وليس الدلالة على عورة مسلم، ولا تأييد كافر بأن يحذر أن المسلمين يريدون منه غرة ليحذرها، أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفر بيّن."
فقوله ليس بكفر بين يعني أمورا منها:
-أن من صور الموالاة ما يكون كفرا بينا في الظاهر وهي مظاهرة المشركين وممالأتهم على المسلمين كما سبق من التعليق على السؤال الذي أجاب عنه الإمام..
-ويعني أيضا أن فعل حاطب ليس بكفر بين ومثل هذا لا يقال في الذنوب والمعاصي فمثلا الزنا وغيره من الكبائر لا يقال فيه ليس بكفر بين بل يقطع أنه ليس بكفر فقوله ليس بكفر بين يدل على انه يحتمل الكفر بذاته ويحتمل أن يكون غير ذلك بحسب القرائن على ما سبق عنه رحمه الله ورضي الله عنه ..
7-قول الشيخ وفقه الله"وكان جواب الإمام الشافعي بأن ما ذكر مما هو من مظاهرة المشركين، وما هو أبلغ منه في المظاهرة، وهو التقدم في نكاية المسلمين، بأن يقاتل المسلمين مع المشركين ليس من الكفر البين. وإنما قال الإمام الشافعي إن التقدم في نكاية المسلمين ليس بكفر بين"مغالطة واضحة أسأل الله أن يغفر له
فقول الشافعي رحمه الله""وليس الدلالة على عورة مسلم، ولا تأييد كافر بأن يحذر أن المسلمين يريدون منه غرة ليحذرها، أو يتقدم في نكاية المسلمين بكفر بيّن."فقوله أو يتقدم عائد على الكافر الذي يحذر الغرة لا على المسلم الذي يدل على العورة والدليل على ذلك استدلاله بحديث حاطب رضي الله وليس فيه سوى الدلالة .."