الصفحة 43 من 63

ومنهم من يجعله بابا واحدا ويقسمه إلى موالاة مكفر ة ومولاة غير مكفرة..

وهذا التقسيم بحد ذاته والذي يقول به بعض من يحتج بهم الشيخ وفقه الله على مذهبه

كالعلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ هو حجة على من يجعل كل صور الموالاة أو التولي دون الكفر ...

وعلى ذلك فأن إدراج بعض العلماء لفعل حاطب في باب الموالاة الغير مكفرة ليس معناه انه يعد جميع الصور كذلك .. فينبغي معرفة منهج من يحتج بكلامه في هذا الباب .. وسيأتي كلام الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ...

والفعل قد يكون جنسه كفرا وهو ليس بكفر كالحلف بغير الله فهو كما جاء في الحديث"من حلف بغير الله فقد أشرك"ومع ذلك فهو ليس بشرك اكبر إلا على أوجه ذكرها أهل العلم

أو كالطواف حول القبر وغير ذلك

وفعل حاطب يدخل في عموم الموالاة بل في عموم الإعانة أيضا ومع ذلك فقد يصل إلى الكفر وقد لا يصل لأنه حالة خاصة و صورة محتملة كما سيأتي ... ..

والصورة المحتملة تختلف عن القطعية في أن القطعية واضحة الدلالة على الإعانة وإرادة ظهور الكفار كمن يقاتل في صفوف الكفار أو يتبرع لهم بماله وسلاحه ورأيه ،فهذا لا يشك عاقل في انه قصد أعانتهم ومظاهرتهم أراد ظهورهم وانتصارهم ، أما المحتملة فهي وإن كانت من هذا الجنس إلا أنها لا يقطع معها بهذا المعنى لما يحيط بها من قرائن تدل على ذلك وهذه الصور المحتملة هي التي يجب فيها الإستفصال دون غيرها لورود الاحتمال على دلالتها ...

و لان التكفير لا يقع بالظنون ولا بما يحتمل ، بل لا بد من القطع عند ورود الاحتمال ...

أما الصور الظاهرة القاطعة فلا يقال فيها بالاستفصال لأنها ظاهرة الدلالة وهذا أمر معروف لا يخفى على أحد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت