فهو ليس وصفا ظاهرا تناط به الأحكام وهذا يعتبر علة قادحة في التعليل بمثله كما هو معلوم عند كافة الأصوليين...
وثانيا: الغرض الدنيوي ليس وصفا منضبطا له حدود يمكن أن تناط به الأحكام فلا هو ظاهر ولا هو منضبط وأي منهما يبطل اعتباره في الأحكام الظاهرة..
ثالثا: لا دليل صريح على اعتبار الغرض الديني أو الدنيوي في الأحكام الظاهرة ..
بل الأدلة على عدم اعتباره وهو أشبه بالأوصاف الطردية التي لا تعلل بها الأحكام لعدم مناسبتها وإذا اعتبرت فيتعلق الحكم بمظنتها لا بها لخفائها وعدم ضبطها .
رابعا: إذا كانت الأعمال الظاهرة كمظاهرة الكافرين على المشركين ومعاونتهم بالنفس والمال والسلاح وغير ذلك كما يقول الشيخ هي من قبيل المعاصي دون الكفر ولا تدل بذاتها على محبة ظهور الكافرين أو محبة دينهم فما هو تاثيرالغرض الدنيوي أو الديني هنا ؟!
ولماذا إقحامه إذا تقرر أن العمل في أصله معصية ؟
فإن قيل أنه معصية إذا كان لغرض دنيوي قلنا فما حكم هذا العمل في الأصل ؟
فإن قيل هو كفر في الأصل وإذا كان لغرض دنيوي فهو معصية قلنا ما الدليل على كونه كفر في الأصل ؟ فإن قيل الآيات تدل على ذلك قلنا وما بال المحبة القلبية هنا ؟ ولماذا لم تفسر بها الموالاة ؟
وإن قيل هو في الأصل معصية قيل فما تأثير الغرض هاهنا إذا كان العمل في اصله معصية ؟
فإن قيل إذا دخل الغرض الديني عليه صار كفر ا
قلنا وهل يصح أن نقول على هذا الاعتبار أن جميع المعاصي كفر على اعتبار إن استحلها أصحابها ؟ بمعنى أن نقول الزنا كفر والسرقة كفر وشرب الخمر كفر وعقوق الوالدين كفر باعتبار إذا استحلها أصحابها ؟!
والخلاصة
أن الأعمال في ذاتها مجردة عن الغرض الديني والغرض الدنيوي إما أن تكون كفرا وإما أن تكون معصية هذا من جهة الدليل الشرعي ...