الصفحة 34 من 63

-وذكرت أن تفسير العلماء للولاء بالنصرة في آية التولي وغيرها هو الصحيح وهو ما يتوافق مع السياق ومنهم من يفسرها بالمحبة والمودة ويقيدها بأن تكون على الدين وهذا صحيح لا إشكال فيه ولا تعارض بين التفسيرين فالنصرة والمحبة من معاني الولاء وكذا الميراث والعتق وقد فسرت الآية وغيرها على كل هذه المعاني فما كان يستحق التقيد بأن يكون على الدين كالمحبة وغيرها قيد وما كان لا يلزم منه ذلك كالنصرة والمظاهرة فلا يقيد والأصل عدم التقييد...

-علما بأن أخر الآية يؤكد صدق تفسير الولاء بالنصرة والمعونة للكافرين على المسلمين ،

وأن التولي المذكور لم يكن على الدين بل كان لغرض دنيوي وهو نص لا ادري كيف تذهب بنا الغفلة فنتجاوزه إلى التقاط الكلمات من هنا وهناك ...

فقوله سبحانه:"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم"... لم يسارعون فيهم ؟ هل لأجل محبتهم أو محبة دينهم أبدا والله بل كانوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في حرب ضروس وبغضاء وتقاتل فهل جاء الإسلام ليحبب المشركين في اليهود ودينهم ؟ !!!

بل كما ذكر الله سبحانه وتعالى سبب المسارعة وهو قوله سبحانه"يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة"

فمن أصدق من الله قيلا ؟

-وذكرت ايضا ان المنطلق الصحيح المتوافق مع أصول البحث والاستدلال على فرض عدم التسليم بهذا التفسير هو أن يقال أن لفظ الموالاه هنا عام مطلق يشمل كل معاني التولي بلا قيود ومن يتولهم بأي نوع من التولي فهو منهم فيقال أن جميع الصور تدخل في الآية ولا يستثنى منها إلا بنص فتكون كل صور التولي مكفرة إلا ما يدل الشرع على إخراجه من هذه الصور .... وهذا أصل

الغرض الديني أو الدنيوي وتأثير على الأحكام الظاهرة:

أولا: الغرض الديني أو الدنيوي لا اعتبار له في الأحكام الظاهرة لأنه أولا:

أمر باطن والأحكام تناط بالأعمال الظاهرة بإجماع أهل السنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت