ولسد ذريعة التوسُّع في التفنن بتصويرها وتشكيلها ودقَّةِ تصنيعها بأعضاء وصفات كهيئة المولود الذي خلقه الباري سبحانه، يضحك ويبكي ويرضع وينام، فسَدُّ هذا الباب أحسن.
ولتعويد بناتنا الصغيرات على حرمة التصوير، وتعظيم خطره، والحذر منه؛ فينشأن على تعظيم حدود الله، و البعد عن معصيته، و هذا -والله- مغزى أصيل يجدر أن تزرع بذوره بعناية في قلوبهن لتثمر بمحبة الله و إجلاله و طلب مرضاته.
قال الحليمي -رحمه الله-:
إن عملت اللعبة من خشب أو حجر أو نحاس شبه آدمي تام الأطراف كالوثن، وجب كسره، أما إن كانت الواحدة منهن تأخذ خرقة فتلفّها ثم تشكلها بشكل من أشكال الدُّمى وتسمِّيها بنتًا أو أمًا فلا بأس أن تلعب بها ولا تمنع منها، وفيه انبساط قلبها وحسن نشوتها وممارستها معالجة الصبيان (29) .
و في أسواقنا - بحمد الله -ألوان من الدمى و (العرائس) المصنوعة من القطن و الصوف كاملة الهيئة ممسوحة الوجه.
3-الصِّفةُ الشَّرعيّةُ للدُّمى:
أ - طمس الصورة (الوجه) .
استعمال كلمة (الصورة) في الحديث النبوي مطلَقَةً يراد به «الوجه» .
روى مسلم في صحيحه عن سُوَيْدِ مُقَرِّنٍ أن جاريةً له لطمها إنسانٌ، فقال له سويدٌ: أما علمتَ أنَّ الصُّورة محرمة؟ فقال:"لقد رأيتني، وإنِّي لَسَابعُ إِخْوَةٍ لي، مع رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ومَا لَنَا خَادِمٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَعَمَد أَحَدُنَا فَلَطَمَهُ، فَأَمَرَنَا رسول الله عليه وسلم أن نعتقه" (30) .
وفي رواية عنده عن سويد قال: عَجَزَ عليكَ إلاّ حُرُّ وَجْههَا؟ (31) .
ب- أن لا تكون رمزًا لأحد معالم الكفار، أو مشاهيرهم أو شعارًا لشيء من عبادتهم. سدًا لذريعة التشبه بهم وتقليدهم في باطلهم أو تعظيم شعائر دينهم.