وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار، والنهي عن التشبه بهم، لأن المشابهة الظاهرة تفضي إلى الموافقة الباطنة، فإنه إذا أشبه الهديُ الهديَ أشبه القلبُ القلبَ وأورث تناسبًا في القصد والعمل (32) .
قال تعالى:"و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرًا" (33) .
وقال تعالى:"و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملّتهم قل إن هدى الله هو الهدى و لئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي و لا نصير" (34) .
-وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكَمُ شِبرًا بِشِبْرٍ وذراعًا بذِرَاعٍ حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتمُوُهُ، قلنا: يا رسول الله: اليهودَ والنصارَى؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن؟" (35) .
ومن تلك الدُّمى المكروهة ما أنتجتها الحضارة الغربية رمزًا لإحدى شهيرِات الغناء، وهي باهظة الثمن كثيرة الحلل، محفوفة بألوان من المساكن والمراكب والأدوات.
ومن الدُّمى التي تعتبر سمةً لديانة الكفر ما صوِّر على هيئة حيوان (الخنزير) و (الكلب) - أعزكم الله-، ولا شك أن التهاون بدفعها إلى الأطفال وتمكينهم منها يربيَّ في نفوس الصغار إلفها وحبَّها والتمسك بها، وهي أمور ممنوعة شرعًا.
ج- خلوّها من الموسيقى. لتتربى نفوسهن على النفور من مزامير الشيطان منذ طفولتهن.
د- عدم الإسراف في اللعب والدُّمى.
وذلك بإنفاق الأموال لاقتناء الدمى ذات الأثمان الباهظة، وتبذير المال في شراء الأنواع الكثيرة من اللعب التي تزيد عن حاجة الصغيرة وسرعان ما تتلفها.
قال تعالى:"و لا تبذر تبذيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين و كان الشيطان لربه كفورًا" (36) .