فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 119

انظر يا أخى الى تحمل المسلمين الأول الجوع و الحرمان فترة المقاطعة في شعب أبى طالب ثلاث سنوات حتى أكلوا ورق الشجر ولم يتخلوا عن عقيدتهم وآثروا دعوة الله على كل متاع الدنيا .

كل داع الى الله يجد زادًا هائلًا في قصة الذهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الطائف وقطع المسافات الطوال لتبليغ الدعوة وما لاقاه من إعراض وإيذاء وبعد ذلك يقول: ( رب اهد قومى فإنهم لايعلمون ) .

وهذا الدعاء الذى يشكو فيه الى الله ضعف قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس وما يحويه من معان كبيرة وعميقة من لجوء الى الله وخروج من حوله وقوته الى حول الله وقوته وأه لايخشى إلا غضب الله عليه: ( إن لم يكن بك علىَّ غضب فلا أبالى ) الى آخر هذه المعانى الدافعة الى الخير والى الاستمرار في تبليغ الدعوة رغم كل الإيذاء .

وفى موقف السيدة خديجة أم المؤمنين رضى الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير زاد وقدوة لكل أخت مسلمة كى تكون عونًا لزوجها على طريق الدعوة تؤازره وتطمئنه لاتثبطه ولا تخذله .

ومن يقرأ أحاديث الإسراء و المعراج في السيرة يخرج منه بزاد وعبرة ودروس كثيرة تزيد الذين آمنوا إيمانًا وما أشد حاجة المسلمين اليوم الى إحساسهم بمنزلة المسجد الأقصى وما حوله وما يجب علينا نحو تحرير هذه الأماكن المقدسة من أيدى الصهاينة المغتصبين .

وحادث الهجرة كله دروس وعبر وزاد لا نستطيع حصرها هنا فلكل فرد اشترك أو شارك فيها مواقف ونماذج رائعة لجانب أو أكثر من جوانب الخير يقتدى به الدعاة الى الله ، فاطمئنان الرسول وثقته في ربه وحرص أبى بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدائية علىّ ورباطة جأش عبد الله بن أبى بكر وأسماء وقيامهما بدورهما وسط هذا الجو الصاخب وكتمانهما الأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت