أن طريق الدعوة الذى نسير عليه هى نفس الطريق التى سار عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من قبل ، ولأننا نعيش مرحلة كبيرة الشبه بالمرحلة الأولى للدعوة ... فالإسلام عاد غريبًا و الجاهلية عادت تهدد مجتمعاتنا ، والداعية الى الله يضيق عليهم ويضطهدون ويعذبون ، وأعداء الله يكيدون ويتربصون ، وهذا يؤكد ضرورة تزودنا مه السيرة بكل ما فيها من من مواقف وأحداث ، خاصة وأن الرائد و القائد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خير قدوة لنا كما قرر الله عز وجل: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمنك كان يرجو الله و اليوم الآخر وذكر الله كثيرًا } .
كما أن السائر معه على طريق الدعوة هم الصحابة رضوان الله عليهم الذين قامت على كواهلهم الدولة الإسلامية الأولى ، وهم كالمصابيح بأيهم اقتدينا واهتدينا .
ولذلك فإن السيرة تمثل فترة زاهرة وزاخرة بكل معانى الخير ، فهى فترة تنزُّل فيوضات الله ورحماته وأنواره للبشرية كلها عن طريق نزول الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك كله فالسيرة تمثل التطبيق الأول و الصحيح للإسلام في حياة الناس .
كل ذلك يحتم علينا دراسة السيرة دراسة عمل واقتداء وتعرف دقيقي لكل ما تعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من مواقف وأحداث وكيف كان سلوكهم وتصرفهم إزاءها لنأخذ القدوة و العبرة و الزاد .
وغنى عن البيان أن القدوة العملية لها تأثيرها الفعال في النفوس أكثر من الموعظة المجردة وفى هذا خير زاد على الطريق .
ولن نستطيع أن نحيط بكل ما في السيرة مه عظات وعبر ودروس ولكن سنعرض بعضها على سبيل المثال ونؤكد على ضرورة دراسة السيرة ولا نقول قراءة السيرة .