وفى ختام هذه الجولة من التفكر في الغيب الذى ينتظرنا أحكى قصة قرأتها وهى أن أحد المسلمين كان يعصى الله ويتوب ولكنه يعود الى المعصية ويتكرر ذلك منه فشكا حاله الى أحد الصالحين فقال له ذلك الرجل الصالح إذا قدرت على خمسة أشياء فلا تشغل بالك من ناحية المعصية ؟ قال وما هى ؟ قال: إذا أردت أن تعصى الله فلا تسكن في ملكه فقال لا أستطيع ذلك ، قال ما الثانية ؟ قال: إذا أردت أن تعصى الله فلا تأكل من رزقه ؟ قال: إذن أموت جوعًا ، قال: ما الثالثة ؟ قال: إذا أردت أن تعصى الله فاعصه في مكان لايراك أحد فيه قال لاتخفى عليه خافية قال تسكن في ملكه وتأكل من رزقه وتعصيه مواجهة هذا منتهى الجحود ، قال: ما الرابعة ؟ قال: حينما يأتيك ملك الموت أطلب منه أن يتركك حتى تتوب توبة نصوحًا ، قال: لا يستجيب لى قال إذن لماذا لا تسارع بالتوبة النصوح ، قال: ما الخامسة ؟ قال حينما تساق الى جهنم فلا تذهب معهم ، قال هذا مستحيل .
ثم تاب هذه المرة وكانت توبة نصوحًا لم يعد بعدها .
والذى حدث أن معانى الإيمان بالله و اليوم الآخر كانت خامدة في نفسه وأيقظها الرجل الصالح في نفسه بهذا الأسلوب فكان لها أثرها فكانت توبة نصوحًا .
ونرجو أن يكون لما مثل هذا التأثر بتفكرنا الذى سقناه وبالله التوفيق .
وفى السيرة العطرة .... زاد
إن الدعاة الى الله اليوم و السالكين طريق الدعوة يجدون في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير زاد على الطريق وذلك لأسباب كثيرة منها: