ولا ننسى أن نذكر موقف إبليس مع أتباعه حين يتبرأ ويعود باللائمة عليهم: { وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخىّ إنى كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم } .
الجنة ونعيمها:
هبى ريح الجنة ما أطيب ريحك وما أشوقنا إليك ، إن ما ذكر في كتاب الله وأحاديث رسو الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة ووصف نعيمها هو على سبيل التشبيه بما في دنيانا من نعيم ، ولكن حقيقته تفوق ما في دنيانا بصورة لاتخطر على بالنا ، ارجع أخى الى كتاب الله واقرأ وتمهل وتدبَّر تلك الآيات التى فيها ذكر الجنة ونعيمها واغمض عينيك وتصور نفسك وسط هذا النعيم واستشعر الشوق و الحنين الى هذا المصير ، هناك الأمن و السعادة وكل أنواع النعيم لا فزع ولا خوف لانصب ولا قتر ولا ذلة لاغل لابغضاء بل إخوانًا على سرر متقابلين .
وإذا كانت القصور و الجنات و الحور العين وألوان الطعام و الشراب والفاكهة واللباس وكل ذلك مما تهفوا إليه النفوس ولكن الذى يفوق ذلك كله رضوان الله والنظر الى وجهه الكريم: { ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم } كذلك صحبة النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين وحسن أولئك رفيقًا .
فلنبدأ كل الجهد في سبيل الله ونصرة دينه ولنتحمل كل ما نلاقى في طريق الدعوة طمعًا في رضوان الله ولا أنسى معنى طيبًا ذكَّرنا به أحد الأخوة داخل السجن في المرة الأولى عام 1948 حيث قال: سيدنا موسى عليه السلام قضى ثمانى أو عشر سنين أشغالًا صداقًا لعروسه في الدنيا فانظرا الى الحور العين كم يكون صداقهن ؟ .