تصور نفسك يا اخى بين يدى الله عز وجل تسأل عن كل فعل أو قول صدر منك مهما صغر ، إذا كان البعض هنا في الدنيا ترتعد فرائصهم عندما يسألهم رؤساؤهم عن خطأ ارتكبوه فما بالنا بالعرض على الله سبحانه: { يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية } ،: { يومئذٍ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثًا } .. لا إنكار ولا اعتذار ولا تهرب: { بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره } والشهود بعض أعضاء الجسم: { يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون } وفى هذا الموقف ترد المظالم ويستوفى كل صاحب مظلمة حقه ممن ظلمه وهنا يجمل أن نذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هل تدرون من المفلس ؟ قلنا المفلس فينا يارسول الله من لا درهم له ولا دينار ولا متاع ، قال: المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى وقد شتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) .
وفى هذا الموقف تبدو الحسرة و الخزى و الندامة و الخوف و الهلع وتجد من يقول: { ياليتنى اتخذت مع الرسول سبيلًا ياويلتى ليتنى لم أتخذ فلانًا خليلًا لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولًا } كما أن هناك آخرين في أمن وسرور واستبشار نسأل الله أن نكون منهم .
الصراط: