فراقب الله سبحانه واجعل كل ما يصدر منك لله وباسم الله وموافقًا لشرع الله .
يخطىء الكثير من الناس ويحصرون نظرتهم الى نعم الله عليهم بدخلهم الشهرى أو السنوى من دراهم أو ما شابه ذلك وينسون باقى النعم التى ذكرنا بعضها و التى لا يعدلها ملايين الملايين من المال ، وصدق الله العظيم: { فأما الإنسان إذا ماابتلاه ربه فأكرمه ونعَّمه فيقول رب أكرمن ، وأما إذا ماابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربى أهانن } .
فما أحوجنا الى تصحيح مثل هذه النظرة ونعلم أننا في هذه الحياة في امتحان ونبتلى بالخير كما نبتلى بالشر: { كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر و الخير فتنة وإلينا ترجعون } .
بعد مثل هذه الجولة من التفكر في نعم الله أحسب أننا نخرج بزاد من معرفة فضل الله علينا وجميل إحسانه ومدى فقرنا إليه سبحانه .
هذا الزاد يدفعنا على تعظيم الله وإجلاله وطاعته وشكره وحسن عبادته ويحفظنا من الجرأة عل استعمال نعمه علينا في معصيته ، ولو أمسك الله رحمته عن إنسان لتحولت هذه النعم الى نقم يشقى بها ويأثم بسببها .
التفكر في الغيب ...الذى ينتظرهم
كثير من الناس لا يفكرون في الغيب الذى ينتظرهم و المصير الذى يسيرون إله ويعيشون يومهم ودنياهم فقط وكأن هذا الغيب لا يستحق الاهتمام مع أنه الجدير بكل الاهتمام فهو المستقبل أو الحياة الحقيقية الأبدية .
فهل يشكون في وقوعه لأنه غيب لا يلمسونه بحواسهم ؟ أم أن الدنيا ألهتهم وشغلتهم عنه ؟ إن كانت الأولى فليراجعوا إيمانهم ، وإن كانت الثانية فلينتبهوا قبل فوات الأوان ، إن الإيمان بالغيب وباليوم الآخر شرط لازم لتحقق الإيمان وكيف لا نؤمن إيمانًا يقينيًا والله عز وجل يقسم بقوله: { فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } .
إنها الغفلة والانشغال بمتاع الدنيا وزخرفها فلم يعد عند الناس وقت ولا حيز للتفكير في الآخرة .