فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 119

وهل ننسى نعمة الزوجة الصالحة و الذرية الصالحة: { ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا } .

تصور حياتك مع زوجة غير صالحة وما تسببه لك من إزعاج ونصب بل وفتنة ، أو حياتك بدون زوجة ، وكذلك الذرية إذا لم تكن صالحة مثار هم وكرب ، وانظر أيضًا الى من لم يرزقوا ذرية وكم شوقهم إليها .

فلنحمد الله على هذه النعم ولنتق الله فيها ونقوم بواجباتنا نحوها ، وصدق الله العظيم: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } .

{ الله الذى خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم وسخَّر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخَّر لكم الأنهار وسخَّر لكم الشمس و القمر دائبين وسخَّر لكم الليل و النهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار } .

صدقت ربنا لن نحصيها ولن نستطيع أن نقوم بما تستحقه من الثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، هل فكَّرت يا أخى في نعمة الليل و النهار ، هل فكَّرت في نعمة النوم ، وما يكون عليه حالك لو حرمت هذه النعمة ، ما أجمل قول الله تعالى وهو يذكرنا بذلك بقوله: { قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدًا الى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون ، قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدًا الى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ، ومن رحمته جعل لكم الليل و النهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون } .

إننا لن نستطيع أن نستمر في سرد نعم الله علينا ولكن يا أخى استشعر نعمة الله عليك في كل شىء عندما تتحرك أو تنطق أو تأكل أو تشرب أو تلبس أو تنام أو تستيقظ أو ترى أو تسمع أو تشم أو تتذوق أو تباشر أى أمر من أمور حياتك وأنه لولا فضل الله ورحمته ما استطعت أن تفعل شيئًا من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت