وعالم البحار واتساعه وكثرة ما فيه من عجائب رغم قلة مااكتشف بسبب التأخر في اختراع الوسائل الحديثة للغوص تحت الماء في أمان ، ويقال إن ما في البحار أكثر مما على اليابسة من حيث الأنواع والأعداد ، كذلك لو تأملنا من زاوية ما تؤديه هذه البحار من تلطيف للجو من تبخر الماء الذى يتكون منه السحاب ثم تسقط الأمطار في أنحاء متفرقة ولولا الجبال ما كانت الأنهار .
وهذا الغلاف الجوى المحيط بالأرض وما أودعه الله فيه من غازات مختلفة بنسب معينة بما يهيىء الجو المناسب للحياة على الأرض ، والوظيفة التى يؤديها كل غاز .... ولو تغيرت النسب لاختلَّت الحياة عل الأرض للكائنات الحية والنباتات ، هذه التغيرات الجوية وكيف تتم وتأثير حرارة الشمس واختلاف الضغط وإثارة الرياح وتراكم السحاب وسقوط الأمطار وعلماء الأرصاد الجوية لايزالون يكتشفون الكثير حول هذه الأمور الغاية في الدقة والإبداع .
: { ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركامًا فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل و النهار إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار } :
{ أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجًا فلولا تشكرون } ،
{ وفى أنفسكم أفلا تبصرون } لو تأملنا في أنفسنا وتكويننا وهذه الأجهزة المختلفةمن هضمى ودموى وتنفسى وعصبى وبولى وغير ذلك لما استطعنا أن نحيط بقدرة الله وعظمته في هذا الإبداع والإتقان: { صنع الله الذى أتقن كل شىء } ، رحمة الله وقدرته تتجلى في تطور الجنين ونموه وحفظ الله ورعايته له ، هذا العقل وكيف يعمل وكيف يفكر ، وهذه الذاكرة وكيف تستوعب المعلومات وكيف نستخرجها منها ، والحقيقة أن المجال ليس مجال إحاطة ولكن ذكر أمثلة فقط .