وهذا قليل من كثير ... وعمومًا ، كل ما في العلوم التجريبية و النظرية تتجلى فيه صفات الكمال لله سبحانه وتعالى ، وما اكتشفه الناس من أسرار هذا الكون لايذكر بالنسبة لما يجهلونه: { وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا } :
{ وعنده مفاتح الغيب لايعلمها إلا هو ويعلم ما في البر و البحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } { سنريهم آياتنا في الافاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق } .
ما أحوجنا أن نربط العلم بالخالق: { اقرأ باسم ربك الذى خلق } ، فالعلم يدعو للإيمان ... وهكذا بالتفكر في آيات الله وخلق الله تتحقق معرفة الله ويزداد الإيمان بالله وتعظيمه وتقديسه ، وبقدر منزلة الله في قلوبنا تكون إن شاء الله منزلتنا عند الله ، وليكن معلومًا أننا لن نستطيع أن نقدر الله حق قدره ،
وحقًا سبحان من لايعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته .
التفكر في نعم الله
تجد الناس يحمد بعضهم بعضًا حينما يُقدِّم أحدهم عونًا لأخيه ولو كان صغيرًا ولا تجد الكثيرين منهم يحمدون الله على نعمه عليهم رغم عظمها وكثرتها ، وكأن هذه النعم حق مكتسب لافضل لله عليهم فيها ، بل كثيرًا ما يستعملونها في معصيته ، إنها الغفلة و الجحود و الكفران بالنعمة .
لايقدرون قيمة هذه النعم إلا إذا حُرِمُوا منها أو أصيبوا فيها فيجأرون لله بالدعاء ومنهم من يضيق بالحياة وقد يلجأ الى الانتحار: { وما بكم من نعمة فمن الله ، ثم إذا مسكم الضرُّ فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضرَّ عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون } ، { وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الإنسان لظلوم كفار } .