فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 119

وفى عالم النبات تتجلى عظمة الله وقدرته بشكل واضح ، فكل حبة من نبات تحمل خصائص نوعها المتميز عن غيرها في الساق والأوراق والأزهار و الثمار والألوان والمذاق و الرائحة ، وصدق الله العظيم: { وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } ، { أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } هذا الاختلاف بين النباتات في أوقات نموها وفترات النمو والأجواء المناسبة وغير ذلك الكثير مما اكتشف ومما لايزال مستورًا لن يستطيع العلماء مهما أوتوا من علم أن يصنعوا حبة نبات بحيث لو وضعت في الأرض ورويت بالماء تخرج نباتًا ، لأن سر الإنبات في الحبة الأصلية من اختصاص الله وحده ولا يستطيع بشر أن يودعه حبة صناعية .

وفى عالم الحشرات نجد العجب العجاب فأى حشرة مهما صغرت لها أجهزتها وحواسها ونظامها الخاص في حياتها كما فطرها الله ،وكشف العلماء ولا يزالون يكتشفون ما يذهل العقل مما يحدث داخل مجتمع كل نوع من هذه الحشرات من عمل دائب ونظام دقيق وعدم التداخل في الاختصاصات ودقة عجيبة في بناء مساكنها وتكييفها بما يحمى من اختلاف الأجواء ، فنرى مثلًا خليةالنحل وتوزيع العمل واختصاص كل نوع وهذه الأقراص الشمعية السداسية الدقيقة ، إنها الفطرة التى فطر الله عليها هذا الخلق ،

وصدق الله: { هذا خلق الله فارونى ماذا خلق الذين من دونه } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت