فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 119

-فى هذا الكون الفسيح إذا نظرنا الى الكرة الأرضية وجدناها شيئًا ضخمًا بالنسبة لكل منا ، ولكن إذا تخطيناها ونظرنا الى هذا الفضاء وما فيه من نجوم وكواكب وعلمنا ما اكتشفه العلم الحديث من معلومات حول أعدادها الهائلة وأحجامها وأوزانها وأبعادها وسرعاتها لعجزت عقولنا عن تصور هذه المعلومات ، فالشمس حجمها مليون ومائتان وخمسون ألف مرة مثل حجم الأرض ،وهناك نجوم حجمها مثل حجم الشمس ملايين المرات .

وكل في فلك يسبحون دون صدام أو خلل ، ذلك تقدير العزيز العليم ، ووحدة قياس مسافات النجوم هى السنة الضوئية أى المسافة التى يقطعها الضوء خلال سنة كاملة مع العلم أن سرعة الضوء ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية . ويقول علماء الفلك أن هناك نجومًا تبعد عنا بمئات الملايين من السنين الضوئية ، وصدق الله العظيم: { فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم } ، واليوم وبعد أربعة عشر قرنا من نزول هذه الآيات بدأنا ندرك شيئًا عن مواقع النجوم وعظمتها والله تعالى يقول: { والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون } ، وإذا نظرنا الى الدقة المتناهية في السنن التى قدرها الله للشمس و الأرض و القمر من حيث المسافات و السرعات والأوزان وميل محور الأرض وسرعة دورانها حول نفسها وحول الشمس بما ييسر الحياة على الأرض في جو مناسب ولنعلم عدد السنين والحساب سبحانه خلق كل شىء فقدره تقديرًا .

ومن الكون الفسيح الى عالم الجزىء و الذرة وتكوينها واختلاف العناصر و المواد في خصائصها بسبب اختلاف مكونات كل ذرة حسب النظريات التى افترضها العلماء كتفسير الظواهر التى يلمسونها ، وقرأت في هذا المجال كلامًا طيبًا وهو أن البشر مهما أجهدوا أنفسهم ليعرفوا كنه المادة فلن يصلوا إليه لأن هذا سر الصنعة وسر الصنعة عند الله وحده .

عالم النبات و الحشرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت