فما أحوجنا الى هذه المعرفة الحقة لله تبارك وتعالى لتصلح قلوبنا وتغير حالنا كى يتغير حال الأمة كلها ، وما يزودنا بهذه المعرفة التفكر في خلق الله وآياته في هذا الكون ، وتدبر أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى .
و القرآن الكريم يحثنا في كثير من آياته على التفكر: { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل و النهار لآيات لأولى الألباب الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار } : { قل انظروا ماذا في السموات والأرض } ، { أفلا ينظرون الى الإبل كيف خلقت } ،: { وإن لكم في الأنعام لعبرة } ، { وفى أنفسكم أفلا تبصرون } .
كما يعيب القرآن على الذين لا يعملون عقولهم وأبصارهم فيما حولهم من آيات: { وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون } : { ولقد ذرأنا لجهنم كثير من الجن والإنس لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون } .
والتفكر في خلق الله وآياته في هذا الكون مجالاته كثيرة لاتحصى فهى تشمل كل شىء .
فى كل شىء آية:
إذ أن له في كل شىء آية تدل على أنه الواحد ... ولما كنا لانستطيع الإحاطة بها فسنكتفى بضرب الأمثلة في تركيز شديد تاركين لكم الاستزادة فيما يعرضه كتاب الله المقروء ومن عظمة الله وقدرته في خلقه في كتاب الله المنظور وهو هذا الكون الفسيح ، وقد ظهرت كتب تناولت بعض التفصيل الذى كشف عنه العلم الحديث من أسرار هذا الكون تدل دلالة كافية على وجود الله ووحدانيته واتصافه بكل صفات الكمال .