لنتدبر القرآن حين نقرؤه وإذا لم نتمكن من التدبر إلا بترديد بعض الآيات فلنردد ، فقد ورد بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بآية يرددها وهى قوله تعالى: { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } .
ليكن همنا الأول من القراءة الاتباع و التطبيق: { واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم } ، ولنتبع توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءتنا للقرآن حيث يقول في حديث متفق عليه: ( اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت له جلودكم فإذا اختلفتم فلستم تقرأونه ) وفى رواية: ( فإاذ اختلفتم فقوموا عنه ) .
ولنحذر أن تشغلنا مخارج الحروف وأحكام التلاوة عن التدبر و التفهم فينصرف كل الاهتمام إليها دون المعنى و التأثر به .
ولنداوم على تلاوة القرآن ولا نهجره كى يتجدد الزاد ولتدم صلتنا بالله عن طريق تلاوة كلامه ، ولنحفظ ما استطعنا فإنه يعين في الصلاة وقيام الليل والاستشهاد بالقرآن فيما ندعو إليه ، وقد تعرض لك ظروف يحال فيها بينك وبين كتاب الله المسطور فترجع الى الرصيد الذى حفظته: { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدَّكر } .
التفكر في خلق الله ... وآياته
( إن عامل الترام المختص بتحويل الشريط وتغيير اتجاه الترام لايحمل الترام فيوجهه حيث يشاء ، إنما بعصا بسيطة هى عصا التحويل وبغمزة خفيفة يحول الشريط فيتحول الترام أو يتجه وجهته الجديدة دون عناء ، فالقلب الإنسانى ومعرفة الله تعالى هكذا ، المعرفة الحقة لله هىعصا التحويل فإذا مست القلب الإنسانى تحول من حال الى حال ، فإذا تحول فقد تحرك الإنسان كله ، وإذا تحول الفرد تحولت الأمة ، فلو أردت الإصلاح فأصلح القلب البشرى بأن تعرفه بالله حق المعرفة ) من كلام للإمام الشهيد في أحد دروس الثلاثاء .