ويعتبر علم الكلام هو الاساس في الفلسفة العربية الاسلامية، فقد ظهر علم الكلام مبكرًا قبل وجود الفلسفة، واستمر حتى نهاية القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، وسمي بذلك لأن مسألة الخلاف حول كلام الله كان اكبر مشكلة اثارها هذا العلم فمن تحدث عنهُ سميَّ متكلمًا [1] ، واعتنى علم الكلام بتحديد المدركات الاساسية للشريعة الاسلامية سواء أَكانت روحية او مادية كما كان يناقش الاوصاف الآلهية، ومعتقدات الانسان والنبوة والايمان وحتى اخلاق الصحابة والشروط الموضوعية للإمامة والخلافة، فكان علم الكلام يتكئ على حجج عقلية [2] ، ان نشأة علم الكلام كان وليد ظروف اسلامية، إذ كانت العوامل الخارجية ثانوية في نشأتهِ، فألإمامة وتفصيل الاسلام والاسماء والاحكام وعلم الغيبيات واثبات النبوات كلها مسائل اسلامية محضة نابعة من داخل الاسلام ذاته [3] .
ان نطاق علم الكلام يشمل المذاهب الفلسفية الكبرى وعمل المسلمين الباهر في تفسير الكون واكتشاف القوانين الوجودية وتوصلهم الى مفهوم للوجود وللحركة والعلة يخالف اليونان ويسبقون به مفكري اوربا المحدثين وفلاسفتهم [4] .
ج. ... العلاقة بين الفلسفة وعلم الكلام:-
(1) . ... آل ياسين، المدخل، ص68.
(2) . ... ابن الداية،احمد (ت340ه/951م) ،الفلسفة السياسية عند العرب، تح عمر المالكي، [الجزائر: الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1391ه/1971م] ، مقدمة المحقق عمر المالكي، ص6.
(3) . ... الكمالي، محاضرات، ص31.
(4) . ... النشار، علي سامي نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام، [مصر: دار المعارف، 1385ه/ 1965م] ، ج1، ص54.