لقد أطلق مصطلح الكيمياء على فرعين مختلفين من فروع المعرفة، يتضمن احدهما التأويلات المجازية والروحية للتغيرات الكيمياوية ومدى اثرها في التطور الروحي للإنسان، وهذا النوع من المعرفة بعيدًا جدًا عما هو معروف بالكيمياء، ويتضمن الفرع الآخر محاولات لادراك تركيب المادة، حيث اعتقد ممارسيها امكانية تحويل المعادن الرخيصة الى معادن ثمينة [1] . فضلًا عن صبغ المعادن وكسائها بما يشبه الذهب والفضة، وبذلك نشطت عملية التعدين وصبغ السبائك، وعُرف الكثير عن خواص المعادن، واعقب هذا الدور دورٌ كانت فيه الكيمياء وقفًا على الأمور الطبية، وكان غرض رجال الكيمياء تحضير العقاقير والادوية لشفاء المرضى ونجح بعضهم في تحضير كثير من المركبات، فضلًا عن ما استخلص منها من النباتات وبدأ هذا الدور في القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي حتى القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي [2] .
ب. ... اضافات ابن سينا لعلم الكيمياء
(1) . ... واط، تأثير الاسلام، ص64.
(2) . ... الطائي، علم الكيمياء، ص 8 و 9.