تطورت العلوم الطبيعية عند العرب، واستعمل العرب التجربة في بحوثهم الطبيعية كأساس برهاني للوصول الى النتائج الصحيحة [1] ، وتعد الكيمياء من اهم العلوم التي لقيت رعايةً وتشجيعًا من العرب [2] ، فالتجربة في دراسة الكيمياء كانت من ابرز مآثر العرب، وبذلك خلع العرب على علم الكيمياء أَصالة البحث العلمي، فكانوا أول من حقق هذا النصر العلمي، ويؤكد الباحثون الغربيون، بأن العرب هم مؤسسي الكيمياء علمًا يستند على التجربة، بعد ان ابعدوا السرية والغموض والرمزية عنه، واستخدموا الآلآت والموازين والمكاييل وغيرها لغرض الدقة والضبط [3] .
لقد تطور علم الكيمياء على يد العالم العربي جابر بن حيان الصوفي الكوفي (ت200ه/814م) تلميذ الامام جعفر الصادق - عليه السلام - فقد وضع عددًا غير قليل من المصنفات الكيميائية [4] .
ان تأريخ كيميائي العرب ينقسم الى قسمين: القسم الأول ينحصر في نقل المباحث الكيمياوية التي قام بها علماء الاسكندرية، والقسم الثاني، ينحصر في ابتكارات العرب في هذا العلم وعلى الأخص الابتكارات التي قام بها جابر بن حيان [5] الذي كان متقدمًا في العلوم الطبيعية بارعًا في صناعة الكيمياء وله تأليف كثيره ومصنفات مشهورة [6] ، تأثر باراء فلاسفة اليونان اخذ ببعضها وفّند البعض الآخر، وكتب في اللغة والبيان، وكتب في السموم والأدوية وفي صناعة الأكسير والطلسمات وصناعة الذهب، وفي كثير من فروع العلم [7] .
(1) . ... نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص 240.
(2) . ... واط. و. مونتكمري، تأثير الاسلام على اوربا في العصور الوسطى، ترجمة عادل نجم عبود، ط1، [بغداد: د. ن، 1402ه/1982م] ، ص 64.
(3) . ... نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص 240.
(4) . ... القفطي، اخبار العلماء، ص111؛ فهد، تاريخ الفكر، ص151.
(5) . ... الزركلي، الاعلام، ج2، ص90.
(6) . ... القفطي، اخبار العلماء، ص111.
(7) . ... الطائي، علم الكيمياء، ص 7-8.