*- إنَّ بناءَ شخصيةِ الطفلِ التي تتم بواسطةِ رسومه المتحرّكة ينبغي أنْ لا تكونَ عناصرُ بِنَاءِهَا مُتَّسِمَةً ببثِّ القيم مِن خلالِ جرعةٍ كبيرةٍ مِن البكاءِ فهذا لا يبني إلا شخصيةً ضعيفةً غير قادرةٍ على تَحَمُّلِ الصعابِ ؛ وإنما تبثُّ القيمَ مِن خلالِ القوالبِ المرِحَة والأفكارِ التفاءليةِ السعيدة .
3-إعلامُ الطفلِ مِن قَبْلِ أنْ يكونَ هوايةً فهو عِلْمٌ قَبْلَ أنْ يكونَ مهنةً فهو فَنٌّ ومهارةٌ ، فهل تم تحقيقُ هذهِ المنظومةِ في إنتاجِ الأطفالِ .
4-الإفراطُ في استخدامِ الخيالِ أمرٌ في غايةِ الخطورةِ على تكوينِ مُدْرَكَاتِ أطفالنا فينبغي أنْ يكونَ إدراجه بصورةٍ قليلة ؛ إذْ هو على الطفلِ أعظمُ خطرًا منه على الكبير"فينبغي عدمُ الإفراط فيما هو تَخَيُّلِيٌّ بل يجبُ أنْ ترتبطَ الرسوم المتحركة بالحياةِ الواقعيةِ حتى يتمكنَ أنْ ينمي الأطفالُ ميولهم نحو أشياءَ حقيقيةٍ في المجتمعِ الذي يعيشونَ فيه" [1] ، وأيضًا ينبغي تجنبُ المبالغةِ في القِصَصِ الخياليةِ رغمَ أهميتها في اتساعِ خيالِ الطفلِ وخصوبةِ تفكيرهِ حتى لا يؤدي ذلكَ إلى تشويهِ الحقائق المحيطة به وتقوية نموه العقلي". [2] "
وهذا لنْ يَتِمَّ إلا إذا أحسنَ الجميعُ مِن والدين ومسئولي إعلام ومنتجي رسوم متحرّكة تحديدَ الهدفِ مِن هذا العملِ هل هو تسليةٌ أمْ لتحقيقِ أهدافٍ تَمَّ تحديدها وبعد ذلكَ يتم العمل .
إنَّ المنْتَظَرَ والمأمولَ ليس تنقيةَ الرسومِ مِن الشوائبِ حتى لا تؤثرَ على عقيدةِ الطفلِ بل الواجبُ أنْ تسعوا جاهدينَ لغرسِ العقائدِ الإسلاميةِ بدءً بالإيمانِ باللَّه وانتهاءً باليومِ الآخِر .
(1) علم النفس التربوي صـ ( 137 ) .
(2) علم نفس النمو صـ ( 208 ) . وانظر: علم نفس النمو الطفولة والمراهقة صـ ( 16 ) .