سننطلق في هذه التوصياتِ"مِن ميثاقِ حقوقِ الطفلِ العربي الذي يَنُصُّ على أنَّ تنميةَ الطفولةِ ورعايتها وصَوْنِ حقوقها مُكَوِّنٌ أساسي مِن مُكوناتِ التنميةِ الاجتماعيةِ ؛ بل هو جَوْهَرُ التنميةِ الشاملةِ ، والطفولةُ هي المستقبلُ والعاملُ الحاسمُ في صنعتهِ ، ورعايتها أولويةٌ مقدمةٌ على جهودِ التنميةِ". [1]
1 -تحديدُ الهدفِ مِن العملِ وماذا سيقدّم وأيَّ قيمة عقديةٍ سيرسخُ لدى الطفلِ، حيثُ أنَّ وضوحَ الهدفِ مِن أساسياتِ النجاحِ .
2 -أنْ لا يكونَ العملُ بمنأى عن الطفلِ رغمَ أنه مُوَجَّهٌ له ، فمن الضروريِّ أنْ يكونَ العملُ نتاجَ دراسةٍ فاحصةٍ لخصائصِ الطفلِ النفسيةِ وخصائصِ نموه وعناصرِ التأثير عليه سواء بالصوتِ أو الصورةِ وما فيها مِن لونٍ وخلفياتٍ وغيره ، حَتَّى تكونَ هذهِ البرامجُ حصيلةَ دراساتٍ عميقةٍ للجوانبِ المختلفةِ ؛لتكونَ النتائجُ المتوقعةُ بإذنِ اللَّه محسوبةً ؛ فالطفلُ كُلٌّ يكملُ بعضه البعض .
وسأوردُ فيما يلي بعضًا مِن الخصائصِ التي ينبغي أنْ يضعها صانعو برامجِ الأطفال أمامَ أعينهم ، وهي:
* - البعدُ عن إنتاجِ أو إعادةِ إنتاج ِما فيه زرعُ الخوفِ في قلبِ الطفلِ ، فهو في مرحلةٍ مهيأٌ نفسيًا لتقبل هذهِ المثيراتِ والتأثُّرِ بها"حيث أنَّ الطفلَ مِن سنتين إلى خمسِ سنواتٍ يخافُ مِن الوِحْدَةِ ومِن الناِر ومِن بعضِ الحيواناتِ ومِن الأشياءِ الخياليةِ مِثلَ الأشباحِ والعفاريت". [2]
فينبغي تجنبُ تصويرِ هذهِ المشاهدِ التي لَنْ تُخْرِجَ لنا إلا أطفالًا مضطربين نفسيًا يعتريهم الخوفُ الذي قد يصلُ بهم إلى المرضِ والعياذُ باللَّه ،
(1) تلفزيون الخليج صـ ( 42 ) .
(2) الصحة النفسية صـ ( 272 ) .