ثم ما يقوله كبيرهم وأكفرهم ابن عربي في (( فصوص الحكم ) )وفي (( الفتوحات المكيّة ) )الذي جُلُّ ما فيه كفرٌ بَواح؛ وسوف يُشير إليه المقريزي فيما يأتي ـ إن شاء الله ـ .
الحمد لله على نعمة الإسلام .
قال الإمام المقريزي ـ رحمه الله تعالى ـ: (( كلُّ ذلك محْض حقِّ الله ـ تعالى ـ ) ). أي: من السجود وما عُطف عليه أنواع العبادات التي عدّدها هنا مثل تلك العبادات التي عدّدها الإمام ابن عبد الوهّاب في (( الأصول الثلاثة ) )تمامًا مثلها .
(( كل ذلك محْض حق الله ـ تعالى ـ ) ). أي: كلُّ ما تقدّم من أنواع العبادة التي عدّدها بدأً بقوله: (( هي السجود، والتوكُّل، والإنابة ... ) )إلى آخره (( كل ذلك محض حق الله ـ تعالى ـ ) ).) .
وفي (( مسند الإمام أحمد ) ): أن رجلًا أُتي به النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قد أذنب ذنبًا، فلما وقف بين يديه قال: ( اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد ) ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( عرَف الحق لأهله ) ).
وأخرجه الحاكم من حديث الحسن عن الأسود بن سريع وقال: (( حديث صحيح ) ).
وأما الشرك في الإرادات والنيّات فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلَّ من ينجوا منه؛ فمن نوى بعمله غير وجه الله ـ تعالى ـ فلم يقم بحقيقة قوله: إياك