يقول المؤلِّف: (( وَزِنْ بين هذه الألفاظ الصادرة من غالب الناس اليوم ) )أي: في القرن التاسع (( وبين ما نهى عنه من( ما شاء الله وشئت ) ، ثم انظر أيهما أفحش، يتبيّن لك: أنّ قائلها أولى بالبُعد من { إياك نعبد } )). لم يحقِّق مقام { إياك نعبد } بل هو بعيد من { إياك نعبد } ؛ (( و ) )أولى ـ أيضًا ـ (( بالجواب من النبي - صلى الله عليه وسلم - لقائل تلك الكلمة ) )ـ ما شاء الله وشئت ـ (( وأنه إذا كان قد جعل رسول الله نِدًّا فهذا قد جعل من لا يدانيه لله نِدًّا ) ). العبارة هذه نقف عندها قليلًا: يقول المقريزي ـ رحمه الله ـ: (( وأنه إذا كان قد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نِدًّا ) )بقول القائل: ( ما شاء الله وشئت ) (( فهذا قد جعل من لا يدانيه ) )أي: من لا يداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( نِدًّا لله ) )أي: مَن دون رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ بمراحل جعله نِدًّا لله؛ وهل هناك فرقٌ بين أن تجعل لله نِدًّا نبيًّا وبين أن تجعل لله ندًّا إنسانًا عاديًّا أو شجرًا أو ضريحًا ؟؛ لا فرق بينهما، ولذلك: العبارة فيها نظر، ضعوا علامة: ( في العبارة نظر ) ، اتركها هكذا .