فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 193

ثم قال الإمام المقريزي: (( فكيف بمن يقول:( أنا متوكِّلٌ على الله وعليك ) )). التوكُّل لا يكون إلا على الله مطلَقًا، وخصوصًا: فيما لا يملك العبد؛ وفيما يملك العبد قال صاحب (( فتح المجيد ) ): إن يكون من الشرك الأصغر؛ إذا توكّل الإنسان على رئيسه ورئيس قسمه فيما يقدر عليه أن يفعل، وهذا من نوع الشرك الأصغر، ولكن إذا توكّل على مخلوقٍ فيما لا يقدر عليه إلا الله: من الشرك الأكبر؛ والحذر: عدمُ الاتّكال على المخلوق في كل شيء، بل لا يجوز الاتّكال حتى على الأسباب المشروعة، الأسباب المشروعة لطلب العلم ـ مثلًا ـ: التغرُّب، وكثرة المذاكرة، وكثرة التعليق، وكثرة القراءة، وغير ذلك من الأسباب المعلومة؛ لا يجوز على طالب العلم أن يعتمد على هذه الأسباب في حُصول العلم، ولا يجوز لطالب الرزق أن يعتمد على الأسباب التي بذلها كفتح الدُكّان وتنمية الأموال وغير ذلك من الأسباب المعلومة، ولا يجوز للمجاهد ولمن يريد أن ينتصر على العدو أن يعتمد على الأسباب التي هيّأها للدفاع والانتصار، بل يعتبر هذه أسبابًا مشروعة والاعتماد على الله في نجاح تلك الأسباب، لأن الأسباب لا تنجح إلا إذا جعل الله فيها بركة، لذلك: لا يجوز الاتّكال حتى على الأسباب المشروعة .

وقولُ الإنسان لإنسان مثله: ( أنا متوكِّلٌ على الله وعليك ) هذا كفرٌ .

(( و( أنا في حسْب الله وحسْبك ) ، و ( مالي إلا الله وأنت ) ، و ( هذا من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت