المستعان ـ .
ساق الإمام المقريزي لهذا الحديث وأثبت بأنه ثابتٌ ... إلى آخر ما قال، ثم ساق أثرًا عن ابن عمر، إلى أنْ قال: (( ... عن سعيد بن عبيدة قال: كنت عند ابن عمر - رضي الله عنه - فحلف رجلٌ بالكعبة، فقال ابن عمر - رضي الله عنه -: ويحك ! لا تفعل فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) ))) . تقدّم البحث في أن الحلف بغير الله في الأصل أنه من الشرك الأصغر .
(( ومن الإشراك قولُ القائل لأحدٍ من الناس:( ما شاء الله وشئتَ ) كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له رجلٌ: ( ما شاء الله وشئتَ ) فقال: (( أجعلتني لله نِدًّا ؟، قل:( ما شاء الله وحده ) )))) . هذا من باب حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حمى التوحيد وجَناب التوحيد .
(( هذا مع أنّ الله ـ تعالى ـ قد أثبت للعبد مشيئة كقوله ـ تعالى ـ: { لمن شاء منكم أن يستقيم } ) ). لكن وجه الإنكار: العطف بالواو: ( ما شاء الله وشئتَ ) لأن
( الواو ) لمطلَق الجمع تقضي أن تكون مشيئة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ كمشيئة الله، لكن لو عطف بـ ( ثم ) : ( ما شاء الله ثم شئتَ ) لا بأس لأنه أخّر مشيئة العبد وجعلها تابعةً لمشيئة الله ـ تعالى ـ { وما تشاءون إلا أنْ يشاء الله } .