فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 193

المعلِّق: (( معنى الشرك هنا:أنّ الحالف بغير الله قد لله شريكًا في التعظيم ) )جعل المحلوف به شريكًا لله في التعظيم، (( لأن الحلف بالشيء يقتضي تعظيم ذلك الشيء عظمة تُشبه عظمة الله ) )، بل في الحلف بغير الله فيه الخوف من المحلوف به؛ قال المعلِّق: (( لأن الحلف خاصّ بالله، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمُتْ ) )أي: ليسكت فلا يحلف مطلَقًا )) ؛ الحلف بغير في الأصل: من الشرك الأصل، ولكن قد تصحب هذا الحلف بعض المعاني التي تجعل الحلف بغير الله ـ تعالى ـ من الشرك الأكبر؛ أشار المعلِّق إلى ذلك إشارة حيث قال: (( قد جعل لله شريكًا في التعظيم ) )، تعظيم غير الله ـ تعالى ـ تعظيمًا يشبِه تعظيم الله أو تعظيمًا كتعظيم الله، ومحبة غير الله كمحبة الله، والخوف من غير الله كالخوف من الله من الشرك الأكبر؛ وهذا يُشاهَد ـ كما مثّلنا غير مرّة ـ في كثير من العوام الذي يبالغون في تعظيم المشايخ، يخافون من الحلف بالشيخ أكثر ممّا يخافون من الحلف بالله، وربما تذرّعوا بذريعة بأن الله غفورٌ رحيم، حتى لو حلف به الإنسان كاذبًا له أن يتوب إلى الله فهو يغفر الذنوب جميعًا، ولكنّ الشيخ إذا أساء إليه أتباعه لا يرحم ولا يغفر ينتقم؛ الاعتقاد في الشيخ بأنه قادرٌ على الانتقام بطريقة سريّة لا بطريقة ظاهرة ـ أي: لا بالأسباب الظاهرة ـ؛ الخوف ممّن هو أقوى منك أن تخاف منه أن يضرُّك بالأسباب الظاهرة كأن يضربك أو يطعنك أو يفعل أو يفعل هذا من الخوف الطبيعي الذي لا يضر وليس من خوف العبادة، ولكنّ الخوف الذي يكون شركًا: الخوف السِّرِّي: كونُ المريد أو الخليفة يخاف من الشيخ الخوف السري، أولًا: يعتقد بأنه يعلم ما في نفسه، ويعتقد بأنه قادرٌ بأن ينتقم منه لو حلف به كاذبًا أو لو أساء إليه، بهذا المعنى يرتفع الحلف بغير الله من الشرك الأصغر إلى الشرك الأكبر؛ وهذا واقعُ بعض الناس ـ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت